iManouna

يسوع الشّافي

تاتيانا شمعون – إيماننا – Imanouna.com

مسيرةُ الصّومِ الَّتي فيها سائرون، هي امتدادٌ لتعاليمِ يسوع، وصورةٌ عن قُدرتِه، حين يعملُ كما حينَ يعلِّم.

فشفقةُ المسيحِ على المرضى وشفاؤهُ كثيرين، هما الدّليلُ السّاطعُ على أنَّ “اللهَ قد افتقدَ شعبَهُ”، وعلى أنَّه يريدُ إعطاءَ الحياةِ للبشريَّة، وإعطاءَهم الحياةِ بوفرة. فقد كانَ المرضُ والعذابُ دائمًا من أخطرِ المعضلاتِ الـمُلِمّةِ بالحياةِ البشريّة. وغالبًا ما يقودان إلى اليأسِ والضّعف، وإلى الثّورة على الله. لكنَّ المسيحَ جاءَ ليُبرِىءَ الإنسانَ جسدًا وروحًا، ليخلقَه من جديدٍ ويساعدَه على التماسِ اللهِ والعودةِ إليه.

فالمسيحُ الشّافي ينظُرُ دائمًا إلى جوهَرِ القلبِ، ويطلبُ إيمانَ هذا القلبِ واعترافَه بقدرةِ اللهِ الخلاصيّة.

محبّةُ يسوع الّتي شفى بها السّقماءَ، وانتزعَ منهم كلّ إثمٍ ومرض، هي محبّةُ انتصارٍ على كلِّ ألمٍ ووجع.

تُسلّطُ أناجيلُ الشّفاءات الضَّوءَ على حضورِ الله وسْطَ شعبِه: فشفاءُ الأبرصِ هو شفاءٌ اجتماعيّ، ويعكس إعادةَ قَبول المهمَّشِ في مجتمعِه؛ وشفاءُ المنزوفةِ هو شفاءُ المؤمن الواثق وغير الـمُرتاب؛ وعودةُ الابنِ الشّاطر، تُعتَبَر شفاءً روحيًّا عبر التّوبة.

الرّبُّ يسوعُ المسيحُ، طبيبُ الأرواحِ والأجساد، لا يشفي المرضى فحسب، بل يُشاركهُم أسقامَهُم “أخذَ أسقامَنا، وحملَ أمراضَنا” (مت ٨: ۱۷).
وهكذا، فإنَّ يسوع المسيحَ طبيبٌ شافٍ، وقوّةٌ لا محدودة.

تاتيانا شمعون – إيماننا – Imanouna.com

Related posts

عقد العمل وحقوق الأجير

imanouna imanouna

“لافتات الله”

imanouna imanouna

السِّياسةُ: فَنُّ السَّوْسِ أم الدَّوْسِ؟

imanouna imanouna
error: Content is protected !!